webislam

Domingo 26 Febrero 2017 | Al-Iznain 30 Jumada Al-Auwal 1438
1037 شاهد أون لاين | Español · English · عربي

WebIslam.com

» مقالات

?=0

النضال من أجل السلام

الجهاد بمعناه الحرفي يعني الجهد المبذول لتحقيق السلام

07/03/2012 - الكاتب: Yaratullah Monturiol - مصدر: ويب اسلام
  • 1أحب ذلك أو أوافق
  • شاركه في مينيامي
  • شاركه في الفيسبوك
  • طباعة
  • أرسل إلى صديق
  • نشر الإحصاءات

لا يمكن أن يكون جهادنا شرعيا سوى بهذه الطريقة، أي عندما يكون نبيلا
لا يمكن أن يكون جهادنا شرعيا سوى بهذه الطريقة، أي عندما يكون نبيلا

ليس سلام

نتعامل مع هذه الكلمة بطرق متناقضة، بل نتحدث عن السلام باحتشام وجبن. تبدو هذه الكلمة تعبيرا عن النوايا الحسنة، ولكنها أصبحت مفهوما مجردا، مثلا أعلى، وحلما. وهكذا، فإننا نغذي بشكل ممنهج الاعتقاد التالي: "إذا كان حلما، وليس حقيقيا، فإنه مستحيل"، خصوصا عندما نرى أن هذا "السلام العالمي" يعتمد على الآخرين. وأوضح دليل على نفاق خطاب السلام يمكن أن نجده عند السياسيين أنفسهم، فكلما كانوا إمبرياليين وطغاة، كلما "برروا" هجماتهم عبر خطاب السلام. بل إنهم يقولون بأن الهدف من التدابير "الأمنية" هو السلام، إلى جانب مفهوم آخر مجرد ومثالي هو العدالة.

وعندما نتكلم عن "السلام" نفعل ذلك بشكل عام، وشامل، بحيث نبتعد عن الكلمة ومعناها ونجعلها فكرة بدلا من عمل. وتتطلع الأديان عموما إلى السلام: تصلي من أجل السلام (أو لكي لا يعم الجوع والحروب في جميع أنحاء العالم). ولكن الآمال من أجل جعل الأرض فردوسا مآلها الإحباط، لأنه يشعرون بالاحباط دائما أملا في جعل الأرض فردوسا، لأن الإنسان ولد ونشأ في توتر منذ بدء العالم. وكذلك كان الأمر مع باقي كائنات الكون. ومع ذلك، نتحمل مسؤولية إضافية في ما نقوم به. وكثير من أعمالنا، المشروطة في كثير من الأحيان بظروف أخرى ربما خارجة عن سيطرتنا أو رغباتنا، تؤثر على العالم، ولا بد من التفكير في ذلك. لا تتمتع الجبال والحيوانات، والغيوم، والرياح، والأمطار، والحجارة والقمر بمثل حريتنا في التصرف، ولكن لا يمكن بأي شكل من الأشكال اعتبارها "مسؤولة" عما يحدث أو تفعل. إذا ما وقعت عاصفة أغرقت سفينة، أو برق أحرق شجرة، أو زلزال دمر بلدة أو نسرا طار بغزال صغير ليأكله، فإننا نعلم جيدا أن لا أحد منهم قد ارتكب جريمة. قد يكون ما يحدث أكثر أو أقل متعة أو مأساوية، ولكن لا يمكننا تغيير هذه الطبيعة من دون تغيير ديناميتها الطبيعية.

الحياة نضال

هناك توتر كبير... بين ما نفكر به وما نقوم به أو نريد القيام به، وبين ما لا نقوم به وينبغي أن نقوم به، وبين ما ينبغي أن نقوم به وما يمكننا القيام به، وبين ما كان بإمكاننا أن نقوم به ولم يسمح لنا بذلك، أو ما يقوم به غيرنا ولا نقوم به (لا يمكننا، لا نعرف كيف...)، ما يتوقعونه منا وما نقدمه في الواقع، ما نتوقعه من الآخرين وما نكتشفه في واقع الأمر. نحن نتيجة مجموعة من التوترات، نبني عليها أنفسنا، وتتشكل حياتنا تمشيا مع عمليات الشد والإرخاء التي تنتج عن توقعاتنا ومتطلباتها. نحن نعيش في توتر، وتدفق. الإنسان يعاني. ألا بد من المعاناة؟ ألا تغذي الشفقة والرحمة – ونفس الشيء أرجوه بشأن معنى العدالة – القلق والضيق المشترك الذي يدل على الإنسانية؟

تعلمنا السيرة أن الأمة جسد واحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. ولذلك، إذا كان العالم لا ينعم بالسلام، فإنه لا يمكنني أن أشعر بالسلام مع نفسي حين أغمض عيني حول ما يقع. وبعبارة أخرى، أنا لست "سلمية" بل باحثة عن السلام في عالمي، بقدر استطاعتي، لأنه ليس كما يبدو عليه. غير أنه، قبل أن أحرك ساكنا، يجب أن أكون حذرة مع كل شيء (التقوى) ومجاملة مع كل الأشياء التي ألمسها (الأدب). يجب علينا أن لا نخلط أبدا بين خنوع أولئك الذين لا يجرؤون على تغيير الأشياء، والذين يعتقدون أنه لا يوجد شيء يمكن القيام به ويعتقدون أنهم عاجزون على فعل شيء. إن الذين يعتقدون أنهم عاجزون، يصبحون كذلك، والذين يعتقدون أن بناء عالم أفضل أمر ممكن يكونون قادرين على تحسين الأمور. وجاء في القرآن الكريم أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغييروا ما بأنفسهم. وجاء في حديث شريف أن العدالة هي نصف الإسلام. وينبغي أن نعرف أي سلام نعيش وعن أي سلام نبحث.

ويترجم الصبر على أنه حبس النفس، إلا أنه يجب أن يكون بالأحرى مقاومة. وهذا يعني عدم الاستسلام. يمكن أن تخسر ألف مرة، وعليك أن تعرف كيف تخسر لأن كل شيء في الحياة يخسر في نهاية المطاف. وتستمر الحياة مع كل نفس، إلا أن كل لحظة حاضرة إحياء، وتغيير، وولادة جديدة وتحول. إن النضال مدى الحياة من أجل السلام لا يعني شيئا سوى عدم الاستسلام مهما كانت الظروف. والموت في سلام هي العملية التي نتعلمها في الجهاد الأكبر من أجل تحمل الموت المؤلم في الحياة.

"وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى. قال أولم تؤمن. قال بلى ولكن ليطمئن قلبي"

(البقرة، 260)

النبل والجهاد

لا يمكن النضال بطريقة أخرى. لا يمكن أن يكون جهادنا شرعيا سوى بهذه الطريقة، أي عندما يكون نبيلا. لا يتعلق الأمر بالعمل والنضال بدون وازع. يقال إن "كل شيء مُباح في الحب والحرب". لكن ليس صحيحا! وهذا التغيير في الموقف هو الفرق. ويجب أن أكون متعقلة ومدركة (يجب أن يتفق الجسد والعقل والقلب) من أجل الحصول على ما أريد، وما أعتقد أنه مهم، وما يجب علي الدفاع عنه، وما يستحق النضال من أجله. لا أستطيع الدفاع عن شرعية قضية ما بطريقة غير شرعية.
كل ما يخصني، ولدي الحق فيه هو حلال علي، ولكن فقط عندما يكون سلوكي كذلك. وهذه هي الحدود الوحيدة. وذلك هو كوثر رغباتنا ونعييم ما نحققه. ومن ثم لا يكفي أن القضية التي أناضل من أجلها أن تكون عادلة، بل يجب أن تكون نيتي وعملي، وفكري وحركتي كذلك. ومع ذلك، لا حاجة إلى  قهر أنفسنا طيلة حياتنا، كما يحثوننا على ذلك غالبا. وإذا ما فعلنا ذلك، فإنه من السهل التحكم فينا، وسوف لن نكون مسؤولين عن أفعالنا، بل يسيطر عليها آخرون. لذا، يتعين علينا أن نربي أنفسنا بدون شك من الداخل وننسلخ من أكاذيبنا وخداعنا.

ويجدر بنا قبل أن نقوم بشيء ما بطريقة غير نبيلة أن نضحي ونتحمل ونصمت... لكن هذا لا يعني أن نبقى مكتوفي الأيدي ونذعن للظلم (قد يكون ذلك فعالا باعتباره شكلا مؤقتا للمقاومة، أو استراتيجية انتظار لإيجاد الوقت المناسب لاتخاذ الإجراءات اللازمة وتسهيل ذلك). ولا يجوز السماح للطغيان والإساءة عندما يكون بإمكاننا القضاء عليهما أو الحد منهما. يستغل الظلم "صبر" الناس. من الأفضل عدم التحرك والنضال إذا علمنا أن ذلك ليس الوقت المناسب، ولكننا لا نستطيع أن نترك عنف أولئك الذي يستعبدوننا ينمو معتقدين بأننا ضعفاء. وعلاوة على ذلك، يخلق ذلك عنفا خطيرا في داخلنا ... (المعتدي كان معتدى عليه وأصبح يمارس الإعتداء الذي تعرض له). وتخضع عقلية الظهور بمظهر الضحية الأمراض الاجتماعية وتبرر السلوكات التي تفرض علينا حياة أخرى تختلف عن طبيعتنا الحقيقية. ونجد السلام في الوعي الذي يجب ألاَّ نضيعه أبدا.

إذا كنت عبدا، يلزمك أن تفكر في حريتك دائما. يمكن أن نتصرف بنبل والفوز أو الخسارة، ولكن دون الكف عن مواصلة النضال. الانتصار ليس الفوز على الآخر دائما أو فورا، ولكن الموافقة على الضرر ليست سوى تدميرا ذاتيا. الانتصار هو الفوز على الإحباط (الصبر: المقاومة، والثبات، والمثابرة وعدم الرضوخ). إن الصبر على الإسلام لا يعني الإذعان، والتحمل وتشجيع وتسهيل الإساءة إليك (إلى الناس، إلى ذويك).  وبالإضافة إلى ذلك، يفسد الوقوع في هذه الحلقة المفرغة الكون كله.

"وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ"

(الصف:5)

وعندما نتحدث عن أمراض القلب، فإننا نقصد تأثر الطاقة الوجدانية والعاطفية وفقدان العقل حدة الإدراك. ويشكل عدم الراحة خطرا على الصحة النفسية للشخص وبالتالي على السلام في محيطه. الصبر يعني المقاومة وتعلم كيفية الانتظار، دون التخلي أو النسيان أو الاعتقاد بالهزيمة. ولا يمكن فقدان الوعي أو العزيمة أو الحق مع الصبر.

ويعني الجهاد بمعناه الحرفي "الجهد المبذول لتحقيق السلام". وأصل الكلمة هو جهد (المحاولة، والأصرار، والعمل بكد ومثابرة، والحث والنضال). الجهاد الأكبر وهو جهاد النفس. وكل من يقوم بالجهاد يقبل أن يكون السلام هو محاربة كل ما يعيقه. وهذا يعني أن تحقيق السلام هو النضال. ويحتاج الصراع الداخلي والخارجي إلى مساعدة (من الملائكة). وداخليا، القلب هو الذي يريد أن يكون هادئا. أما القلق والخوف فيطردان السلام.

"إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاثَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُنزَلِينَ. بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ. وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ"

(آل عمران، 124-126)

ويعد السلام طموحا وكل رغبة تتسبب في الإحباط إذا لم نستطع تحقيقها. ويتسبب الشغف الذي يثير في حساسية الإنسان البحث عن السلام قلقا. الإسلام ليس صيغة لتحقيق السعادة، لأنه في حين تستمر المعاناة في العالم، تعاني الروح أيضا. ومع ذلك، يجب ألاَّ يفقدنا الخوف من الألم الشعور بالإحساس. ولذلك، يجب أن نكون على وعي وأن لا ننسى من نحن، وماذا نريد. يمكن أن نذكر الله بصوت مرتفع (دعاء جهري) أو في صمت (دعاء سري)، ولكنه في النهاية تضرع ورغبة، وهو الطموح الذي لا يتخلى عنه أبدا (فقد روى الإمام مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم: "(من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فمن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"). وقد تضمن القرآن الكريم وعدا كما يلي:

"الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ"

(الرعد، 28)

مصطلحات أساسية

المسلم (المسلمة): هو الذي يمارس السلام ويجتهد في تحقيقه. والمسلم هو الذي يحفظ ويحمي من الأذى. وهو الآمن والسليم، والذي يفر من شيء ما ويبقى سليما، ويمشي في سلام، ويحفظ شخصا ما من الضرر، ويحميه من الخطر، ويصنع السلام، ويعيش في سلام، ويشجع على السلام والصحة.

الإسلام: الدين (الطريق إلى السلام)، هو السبيل لتحقيق السلام

سلمان: السالم الخالي من الآفات والعيوب، ونبيل القلب. والذي يحب السلام ويحافظ عليه مع شخص آخر، ويسدد مقدما (سلامان). بيع شيء ما وقبض ثمنه قبل تسليمه (ثقة). هذا العالم الذي يقودنا للمزيد والمزيد من الخوف من الآخرين = صراع مستمر. "إنه سلمان الدار"(الذي يوجد في تلك الدار، ويعتبرها ملكه "على طريقته"، لأنه ثقة. ويعني أن الآخر مثلك تماما). سلمان هو اسم (صديق حميم، ثقة). سلمى (اسم مؤنث).

سلم: في وضع جيد، ينعم بالأمان.

دار السلام: الجنة، الاسم الذي أطلقه الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور على عاصمته قبل أن يطغى عليها اسم بغداد ونهر دجلة.

سليمان: النبي سليمان، ابن نبي الله داود، عليهما السلام.

السلام: من أسماء الله الحسنى.

السكينة (المقام): الهدوء والطمأنينة والحماية... ولكن، في المعنى الحرفي، السكون، والأمان. السكينة عند شعور المرء بالحماية في شخصه لأن الأعداء لا يفرضون أنفسهم عليه: ينزل مثل المطر. وفي الحديث الصحيح: "ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه إلا غشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وحفت بهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه".

سكن: الموطن، والراحة، والثقة، والاسترخاء، والرضا، والحماية ... المسكن! وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "السَّكِينَةُ ريحٌ خَجُوجٌ هَفّافة". وهي "ريح خفيفة" (شيء مادي، جوي)، ولكنها لا تعني أنسنة "الوجود الإلهي").
يشعر الشعب اليهودي أنه شعب مشتت ويقول مارتن بوبر: "ألم تكن قد سمعت أن الوجود الإلهي (Shekhinah بالعبرية) يجول في المنفى ولذلك نحن محكومون أيضا بالمنفى والشتات حتى نتيقن بأننا همنا في الأرض بما فيه الكفاية؟ ويفسرون ذلك بأنه يتوجب عليهم تخصيص مكان للوجود الإلهي.

وعلى عكس ذلك، خلَّف الإسلام أراض مفتوحة وخاضعة، تعطي "الشعور بالاستقرار" الذي يعطي السكينة والحماية. ونتحدث هنا عن بدو كانوا يتخذون من السماء سقفا. وأي مكان يعد مسكنا إذا أحسسنا بأننا في أمان وسلام. ولكنه من أجل تحقيق ذلك، يتوجب الوصل إلى درجة المقام (المنزلة، المكان الروحي) في السكينة.

نحن نشير إلى استخدام ثقافي مختلف. إن الأرض بأسرها مسكن من منظور إسلامي. يجب أن نجعل من العالم مسكنا، مكانا اعتياديا.

وحرية المريد هي السلام الذي يمكن للشخص الذي يسير في طريق روحية أن يجده، بعد صراع عنيف ضد العقبات في دورة الحياة. ويمكن للذي يتحرر من العالم أن يجد أي شيء يبحث عنه. أنت لست مدينا للعالم بشيء سوى التأدب لأن العالم موجود من أجلك، لكي تناضل وتكتشف إلى أي حد يمكنك الوصول. ويقول الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: "ابن آدم: اطلبني تجدني ؛ فإن وجدتني وجدت كل شيء، وإذا فُتُّك فاتك كل شيء".

ونقول بأن القلب "ميت" عندما يصبح قاسيا، لحاجته إلى للرقة. وبذلك يفتقد إلى الإحساس تجاه آثار الأفعال والدينامية الطبيعية لجميع الأشياء. ويعيش حياته لغرض الهيمنة:

"ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ"

(البقرة، 74)

ويكون القلب المريض رهينا بالمخلوقات والأشياء والظروف... وكل شيء باستثناء الإرادة الشخصية، مثل سفينة تسير على غير هدى. يخدم كل شخص، ويخضع لأي شيء. الخضوع لشخص ما، للناس (دون مبرر مقنع أو ضد ما يريده القلب: على مضض).

ومن يستطيع أن يتحرر من كل ذلك فقد بذل جهدا كبيرا وقلبه سليم. وذلك أكثر فائدة للبشرية، ويساعد أكثر، لأن مهاراته وصفاته، وعقله، وجسده كله سليم. يمكن لإمكانات الشخص الذي يتحرر من التقاليد والمخاوف أن يتغير، وبذلك يتغير كل شيء من حوله. وذكل ذلك يغذي السلام.

المترجم: Mohammad Alnouneh

إعلانات
أبرزت



 

الجمع الإسلامية - Avda. Trassierra, 52 - 14011 - Córdoba - Spain - Phone: (+34) 957 634 071

 

الجمع الإسلامية
http://www.webislam.com/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/69906-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B6%D8%A7%D9%84_%D9%85%D9%86_%D8%A3%D8%AC%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85.html