webislam

Sabado 21 Enero 2017 | Al-Ajad 23 Rabi al-Zani 1438
1140 شاهد أون لاين | Español · English · عربي

WebIslam.com

» مقالات

?=0

إنعكاسات المؤتمر النسائي الإسلامي

قد حان وقت الحقيقة. جارة الله قطعت الصمت الألفي بتلاوة القرآن. الأندلس أحيى من جديد عن طريق صوتها بإرتباط الماضي مع الحاضر

29/02/2012 - الكاتب: ندي أندوخار - مصدر: ويب إسلام
  • 2أحب ذلك أو أوافق
  • شاركه في مينيامي
  • شاركه في الفيسبوك
  • طباعة
  • أرسل إلى صديق
  • نشر الإحصاءات

المؤتمر النسائي الإسلامي
المؤتمر النسائي الإسلامي

بسم الله الرحمان الرحيم

كنت انتظر نافذة الصبر تلك النساء التي أثرت عليّ، التي قرأت دراساتهن برغبة ثديدة في ليالي الشتاء. كنت قد استوعبت تلاواتهن في لغتي الأمّ بعدما ترخمت بعض مقالات العالمات. كان هذا مثل عمل النملة لكن وفّر لي مكافأة في تعلّمي وفي سيرتي. قد حان وقت الإفطار...

عندما وصل الوقت كنت اتكلّم مع رحمة عن الرّوحانيات وكلام القرآن وعنّا نحن فيه، عند مدخل الفندق كنّا نرى الباب الدّوّار، الباب الرّمزي الذي سيفتح بابا آخرا: باب الإجتهاد، كما في لعبة المرآة. بسبب الحماس لم نتذكّر قطع الصّوم بالتمر، لكن هل هناك احسن طعام من إستمرار تلك المكافحات الفردية، تلك المكافحات الشجاعة، الملتزمة والنزيهة، تلك الهواجر1 الاتي تبحثن عن الماء في الصحراء وتدعونّ الله ان يشفي غليل عطشهنّ؟. الباب إستمرّ في الدّوران، الناس تدخل وتخرج، تخرج وتدخل.

عند إذٍ وصلن عند وقت الإفطار. كانت اللحظة المنتظرة. آمنة، ليلى، أسماء، زيناء، مسخالزة، أسماء مألوفة ومعشوقة تتجسّد امامنا في اشخاص واصبحن امامنا قلوبا تنبض. عناق وسلام وابتاسمة. قد وصلن.

فطرنا بحلويات عربية في باحة الفندق. وجارة الله مونتيريول أنبهتنا انّ الأمر لم يكن سهلا، لكن ليس هذا مهما. كنّا ندري اننا نواجه الكثير من الأفكار المسبقة، وتريخ من سوء المفاهيم، لكن قد حان وقت الكلام والصعود الى الواجهة. اليوم لا يمكن لأحد ان يمنعنا من ان نعبر عن انفسنا ولم يقل لنا احد متى نتكلّم ولا كيف وبأيّ طريقة، لأننا لا نحتاج طلب الإذن من احد. بلوغنا في السن يعود لنا وهذا ما سنفعل: سنأخذ الكلمة.

قمنا بالصلاة في مسجد الفندق. حمدت الله بكلّ قوتي ان اوصلني الى هنا، لكن كما يحصل في الاوقات المهمّة في الحيات، شعرت بغليط من الفرحة والخوف، بالإعتراف والتقوى. كنت ادري انّه سيكون هناك ما بعد وما قبل المؤتمر وانّ الامور ستتغير ما بعد المؤتمر. يجب ان نتوكّل على الله ونضع كل ثقتنا به وهو ربّنا. كلّ شيء مكتوب.

اليوم الأوّل: أنواع النسائية تعبّر عن نفسها

قد حان وقت الحقيقة. جارة الله قطعت الصمت الألفي بتلاوة القرآن. الأندلس أحيى من جديد عن طريق صوتها بإرتباط الماضي مع الحاضر.

كان يوما مكثفا وطويلا. ذكرنا منصور إسكوديرو بالمهمة المستمرة للمجلس الإسلامي الذي يعمل منذ اكثر من عشرين سنة في محاولة وضع الفكر والتطبيق الإسلاميان في عهد الحداثة ونشر أن الإسلام يرفض اي نوع من العنف. ذكّر انّه لا يوجد شيئ في الثرآن ولا في ميثال النبي، صلى الله عليه وسلم، يبرر النظرة الأبوية او الذكورية للإسلام. لكن ايضا حذّرنا من الصعوبات التي سنواجهها.

ذكرى لا تنسى، قفقفة عبرت عروقنا عندما سمعنا اسم أختنا العزيزة سابورة، الأخت الشهيدة، التي إلتحقت بربها في يوم مثل هذا اليوم مرّ عليه سبعة سنوات. بإستجمام سمعنا الى الكلمات التي ألقاها منصور إسكوديرو: "إني متأكد أنّ الذكريات التي ترافقنا هذه الأيام، وشهادة أسلوب وجودها في هذه الدنيا، وما قدّمت للحياة وللآخرين، وصراحتها ووفائها وتواضعها وعلمها سيكونوا مرجعية اساسية لجميعنا الذين نشعر بأنفسنا ملتزمين بتحقيق مجتمع أكثر عدالة وأكثر تضامنا وأكثر روحانية".

في إطار مجاضرة منتصف اليوم، بالينتين مقدّم حلّلت وضع الجمهورية الإسلامية الإيرانية والحركات النسائية التي ولدت بعد ثورة 79. عبد النور برادو إلتقطة شعور الكثير من الأصوات النسائية التي حتى ذلك الوقت كانت تعبر عن نفسها في إيطار أكاديمي بحت وأستطعنا تذوّق رسالة هؤلاء العالمات: إنه عمل تحصيلي محمود.

في طاولة المساء، نسائيات مسلمات وغير مسلمات جعلن من الممكن مصتلح "الفجوات" اماكن للإتصال والحوار. وقائع مختلطة ومتعدّدة. في تلك الساحة الرّمزية لا يملك احد المعيار بل يجب بنائه بمشاركة الجميع.

اليوم الثاني: المعاملات التهميشية. لحظة ارتياح: صلاة الجمعة.

بدأ الفصل بمواضيع قاسية، مواضيع البعض من المسلمين ليسوا مستعدين للسماع إليها، مواضيع لازالت محضورة، لكن كان من اللازم التطرّق اليها. الرجم في نيجيريا, ختان البنات في مالي، العنصرية، وضع الصحراويين. لكن لا يمكننا الإستمرار في سياسة النعامة، دفن رؤوسنا عندما يخيفنا شيئا. بإسم الإسلام تلك النساء رفعت أصواتها لتدين بوجود ممارسات تهميشية بسبب التفاسير المائلة والمتحيزة، لكن لم يشكن ابدا في الرسالة الإلهية للقرآن التي لا حدود لها ولا يمكن تزويرها. لهذا السبب تثرن عداوة بعض الحركات النسائية الغربية التي لا تفبل الجانب الرحي والدفاع عن الإيمان كذلك تثرن رفض بعض المسلمين الذين لا يقبلوا مراجعة التفاسير الألفية كأنها تفاسير إلهية ويريدون الصلطة على قراءة القرآن.

نالت امينة داوود إهتماما كبيرا. هل كانت امينة كما تصورتها؟ كنت قد تابعت النبأ عن صلاة الجمعة في نيويورك في شهر مارس الماضي بإهتمام كبير والآن تجد امامي تلك المرأة المهمة لكن متواضعة، طويلة، لها صوت لطيف لكن صلب. تنبع منها الروحانية والصراحة. ها هي عالمة القرن الواحد والعشرين، نعم إنّ إمرأ يمكنها ايضا ان تكون عالة ودراساتها للقرآن اوصلتها الى الخلاصة الطبيعية. إذا أرادت ان تكون منسجمة مع نفسها وجب عليها الوصول بدراساتها إلى آخر نتائجها. لهذا كانت تؤكد أن النساء أيضا يصحّ لهنّ ان يقوم بإمامة الصلاة. بيّنت أن أوّل مرّة قامت بإمامة الصلاة ليس في الولايات المتحدة بل في جنوب إفريقيا وكان هذا بسبب طلب مجموعة من النساء لها. في نيويورك طُلب منها من جديد إمامة الصلاة، إسرة نعماني قائدت تلك الحركة الإحتجاجية التي تطالب بحضور النساء في المساجد كما في عد النبي صلى الله عليه وسلم. كاملة طوبي كلبت منها إمامة صلاة الجمعة وقبلت.

جماعة من المسلمين والمسلمات قمنا بوجبنا بإقام الركن الثاني للإسلام، تلك اللحظة الحميمة بين المؤمن وربّه. أمينة ألقت الخطبة باللغتين العربية والإنجليزية بصدق وعلم. رجال ونساء، نساء ورجال، مسلمون متحدين في تلك الإتحاد الأخروي, بحركة وكلمة موحدة. بعد نهاية الصلاة أمينة سلّمت على الحضور. أتذكّر أني شكرت لها جزيل الشكر لسلوكها كانت ثاني مرّ في حياتي اتمكن من الذهاب الى المسجد وحضور صلاة جمعة. المرّة الأولى كانت في السنيقال حينها كان امامي حائطا من الاسمنت يعزل النساء عن الرجال. في برشلونة لم أتمكن من الذاهب الى مسجد. "لا يوجد مكان كافي"، يقول لي البعض، "لا توجد الإرادة الكافية"، اظنّ انا. عند الوداع قالت لي: "تابعي التعليم، إنّه مهما جدّا".

اليوم الثالث: نبوّة مريم. هاجر. المساجد ايضا للنساء.

بعد كثيرا من المشاعر، إستمرينا في طريقنا الروحاني. كأنما في حالة من العطش الديني الشديد حضرت بحماس و إعجاب الى محاضرة ليلى بوسكيت وأسمة بارلاس حول التعويل القرآني. ليلى بوسكيت شرحت لنا الدراسة المهمة للغاية حول نبوّة مريم عليها السلام. اهمية إمكانية نبوّة إمراة لا تحصى. ليلى إستذكرت أكثر من عشرين سنة من العمل دائما بدهنها "عندما ندرس القرآن يجم علينا ان نندمج معه بذاتنا ودمنا".
أسماء قدّمت منهجيتها في دراسة القرآن المبنية على دراسة أسماء الله الحسنى. قدّمت لنا حجة عن طريق المنطق والإمان أنّ القرآن لا يدافع عن الأبويّة بل نحن في الواقع نواجه صلطة الهيمنة التفسيرية. الله هو العدل، ليس ذكرا ولا أبا والمسلمون نستسلم لإرادته لا لإرادة الرجال. قالت إنها تخالف أن قراءتها نسائية لأنها تتبع الحركة النساءية بل هي نسائية لقراءتها للقرآن.

في المساء زيناء أنوار وأسرى نعماني قدّمتا نظرة نساء الميدان، التي تكافحن ضض التمييز والتهميش اليومي الذان يعاني المسلمات. شرحت للحضور كيف إبتداءا من أزمة في إيمانها إنتهت بإحياء من جديد بضل القوّة التي استلمت من ابنها وحجها الى مكّة حيث تمكنت من إقام الصلاة مع ابيها. تقاسمت معنا قوّة امرأة نموذجية مثل هاجر التي بفضل صبرها وتوكّلها على الله حققت إشراب ابنها العطشان. كل هذه الرمزيات ذهبت بها الى الولايات التحدة لتبدأ كفاحها من اجل الحصول على مكان للنساء في المساجد مثل اماكن الرجال وليس من الباب الخلفي. العلوم الإسلامية اعطتها من القوّة لتتفادى كل التخوفات وتستمر الى الامام.

وهكذا وصلنا الى الختام. الايام الثلاثة مرّت كتنفسة واحدة. آخر عشاء، آخر تبادلات. الكثير من المشاريع والكثير من الرّغبة في العمل من أجل هذا الجهاد الجنسي. كنا ندري اننا حضرنا الى واقع تاريخي. لم يكن شيئا مثل ما بعد هذا اليوم. هذا مصير المفكرات الإسلاميات الجدد2.

باب الفندق يدور بدون إنقطاع، بدأ الكثير من الناس يخرج، الكل نعود الى حياتنا اليومية. الباب الدائري لم يتوقّف. الكفاح الحقيقي ينتظرنا في الخارج؛ كما قال آمينة داوود "من السهل توجيه الكلام الى المقتنعين". الآن يجب علينا ان نقتنع بأننا يجب علينا ان نتفادى تخوفاتنا، يجب ان نكون اقوياء. ابواب الإجتهاد مفتوحة. الحمد لله.

نداي أندوخر نائبة رئيس المجلس الإسلامي الكطالاني.
1 هواجر. يقصد جمع اسم السيدة هاجر زوجة ابراهيم وام اسماعيل عليهما السلام. التي سألت الله بينما كانت تهرول بين الصفى والمروى. نزل الملك جبريل عليه السلام وضرب بجناحه الأرض ليخرج منها ماء زمزم. من هذا الموقف اصبح من مناسك الحج المشي بين الصفى والمروى.
2 إشارة الى كتاب Les nouveaux penseurs de l’islam de Rachid Benzine, ed. Albin Michel.

إعلانات
أبرزت



 

الجمع الإسلامية - Avda. Trassierra, 52 - 14011 - Córdoba - Spain - Phone: (+34) 957 634 071

 

الجمع الإسلامية
http://www.webislam.com/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/69377-%D8%A5%D9%86%D8%B9%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A.html