webislam

Martes 24 Enero 2017 | Al-Arbia 26 Rabi al-Zani 1438
919 شاهد أون لاين | Español · English · عربي

WebIslam.com

» مقالات

?=0

الحركة النسائية الإسلامية: واقع في تزايد

النسائية الإسلامية جائت لتفضح ممارسات ثقافية ذكورية لا علاقة لها بالرسالة المتوازنة التي تنبع عن الكتب المقدّسة

14/02/2012 - الكاتب: لاوري روجريكيث كيروكة - مصدر: ويب إسلام
  • 0أحب ذلك أو أوافق
  • شاركه في مينيامي
  • شاركه في الفيسبوك
  • طباعة
  • أرسل إلى صديق
  • نشر الإحصاءات

Mujeres Musulmanas realizando el salat en el Centro Cultural Islámico de Valencia. FOTO: M. LAURE RODRIGUEZ QUIROGA
Mujeres Musulmanas realizando el salat en el Centro Cultural Islámico de Valencia. (Foto: M. Laure Rodríguez Quiroga)

عند ما نتكلم بطريقة مفتوحة عن النسائية الإسلامية تقع سلسلة من ردود الافعال التي تنقسم اساسا على قسمين؛ قسم الوالين والرافدين لهذه الحركة.

بالنّسبة لبعض الاشخاص خصوصا بين المجتمعات الغير مسلمة النسائية الإسلامية مصطلحان متناقضان لأنهم يعزمون أنّ الإسلام هو المسبّب للظّلم ضضّ النّساء.

من وجهة نظر أخرى, إذ عرّفنا الإسلام كمجموعة من السّلوك والمعاملات لفئة كبيرة من المسلمين في تلك المجتمعات المزعوم أنها إسلامية إذا يكون صائبا تأكيد أنّ الإسلام يهمّش النّساء ويقطع من حرّيتهن ويقمع تقدم حقوقهن الاساسية. لكن هل حقا ان الإسلام هو سبب هذه الوقائع؟ بالطّبع لا.

في العموم يّأكّد ان الإسلام دين ذكوري ولذلك يجب ان يحارب ولما لا ان يمنع. ومن هذه الزّاوية يكون غير مقبول أنّ امرأة تعتبر نفسها مسلمة ونسائية في نفس الوقت.

امّا بالنسبة لأشخاص اخر من الدين الإسلامي لا يمكن لهم ان يقبلوا أنّ النسائية الإسلامية لها اصل في الإسلام لأنّها مصطلح ولد في الغرب في بيئة علمانية ضضّ الديانة حيث العقيدة الإلهية تكون عقبة امام حرّية النّساء.

وبهذه الصّفة النسائية تربط بالإحتلال الغربي المفروض وبالتالي يجب الدّفاع عن الإسلام كرمز الهوية للمجتمعات المسلمة ضضّ التّأثير الخارجي وكأنّ العدل للنّساء مسألة لا علاقة لها بالإسلام.

بخلاصة ترفض النسائية لأنّها ليست مذكورة حرفيا في القرآن والسّنة او الأحاديث. يجب التنبيه فقط للإشارة أنّ هذه ردّة الفعل لا تقابل بنفس المستوى حين يترجم مصطلح "الشريعة" بالقانون الاسلامي او "الفقه" بالقضاء الإسلامي تلك التفاسير ولدت ايضا في الغرب ولا تعبّر بحق المعاني الحقيقية لهذين المصطلحين.

لا شكّ أن الذين هم اكثر اصرارا على رفض المصطلح يحملون معهم صورا نمطية وافكارا مسبقة عن "النسائية" وبالتالي عن النسائيات وعادة ما يلقون بأحديث إستهزائية بإتجاه الذين يدافعون عن نفس القضية التي يدافع عنها الإسلام الا وهي العدالة للنساء.

ولهذا هناك اشخاص آخرون, اكثريتهم من المسلمين, رغم علمهم بأنّ مصطلح "النسائية" ظهر في الغرب في واقع مختلف عن الحاضر إلّا أنّهم وفّروه كأساس لإعادة تفسيره في مختلف البيئات الثقافية وليكون علم اسم لسلوك المساوة في افكار اخرى في القرون الماضية. ومن طبيعة الحال هذه هي حالة الإسلام.

ليست قليلة الآيات في القرآن التي تبيّن وتدعم المساوة بين الرجال والنّساء. كذلك كثير من الاحاديث تدلّ على السلوك الميثالي للنبي محمّد صلّ الله عليه وسلّم في ما يتعلّق بالمعاملة مع النساء حيث كان يعلّم ان لا تضع النّساء في واجهة ثنوية بل ترفع مكانتها إجتماعيا في مجتمع المساوة.

من النظرة الإسلامية في ايّ من الصيفات البشرية يكون الناس سوى لأنّه يستنبط من القرآن قصد محي ايّ نوع من الدونية للمرأة امام الرّجل. بالنّسبة للإسلام الامر الاساسي الذي يفرّق بين الناس هو السلوك والاخلاق.

وبالتالي النسائية تستمدّ اساسها من القرأن لتتحدّى وتشكّ في التفاسير الذكورية وتقدّم قراآت بديلة تسمح بتحقيق المساوة في الحقوق المطلوبة.

اي شخص يعتبر نفسه مسلما ويؤمن بكلمات الكتاب المقدّسة يجب عليه ان ينضمّ الى هذه الحركة الإحتجاجية ويدافع عن روح المساوة الإسلامية. وبالتالي اي مسلم او مسلمة يمكن ان يصف نفسه بالنسائي. بل اتجرّأ بالقول ان النسائية صفة من صفات المسلم الذي يريد ان يسير في طريق الحقّ كما هو الإحترام للبيئة وللحيوانات وللديانات ولكبار السنّ...

من المجتمعات الشمالية يركّز كثيرا على إبراز سلوك ثقافية مبنية على القمع للنساء وتطبيق نظريات حديثة للشريعة المبنية فقط على تفاسير لعقوبات جسدية وتبريرات للعنف المنزلي وقوانين اسرية مبنية على الكراهية للمرأة وعدم المساوة.

وتعتبر هذه الخطابات التمييزية كممثلة شرعية للإسلام وبهذا يسكتون المسلمون والمسلمات الذين يواجهون هذه الحركات المتطرّفة والحكومات الدكتاتورية والتفاسير الخاطئة في التوازن الذي اعطاه الله للبشرية جمعا.

إستعمال خطاب النسائية الإسلامية يعني الإعتراف بحالات عدم مساوة وقمع يقام  باسم الدين ولهذا يطالب بإمكانية التحرير عن عدم المساوة في إطار الإسلام.

هناك من نعتبر انّه حدث تراجع في السنن الإسلامية وتحريف للنصوص المقدّسة في صالح الذكورة. للأسف النموذج المثالي للمدينة في حياة النبي محمّد صلّ الله عليه وسلّم بدأ يفقد ثقله شيئا فشيئا بعد سنين قليلة من وفاته ولهذا ظلّ عقودا قليلة. والدليل على هذا هو الوضع الحالي للدول التي عادة ما تعرّف نفسها بإسلامية وهي تحرّف معنى المساوة الذي ينبع عن القرآن الكريم.
المرأة مع الرجل يمثلان الركن المؤسّس للبشرية ولهذا السبب حرمانهن عن حقوقهن (المشرعة من عند الله) يمنع من تقدّم المجتمع.

سأخذ كمثال الكلمات الثمينة للملك المغربي محمّد السادس في خطابه الثاني الموجّه للوطن يوم 20 اغسطس 1999:
كيف يمكن ضمانة تقدّم ونموّ مجتمع حيث نسائه, التي يمثّلن نصفه, يرون حقوقهن تضيع ويعانون من الظلم والعنف والتمييز بدون الاخذ بالإعتبار حقّ الكرامة والمساوة الذان يعطيهن ديننا؟

وخصوصا من داخل المجتمعات المسلمة من حيث يجب البدأ بتحليل ذاتي ونقد ذاتي حول الوقائع الموجودة في الحاضر والتي تدمّر الإعتراف بسلسلة من الحقوق التي في الواقع هجرت. الوسيلة سهلة وهي الاستعانة برسالة مدينة الحقيقية (اوّل مجتمع اسلامي) والتّمسك بالاسلام كالضمان الحقيقي لتحرير المرأة والقدرة على تغيير مكانتها الحالية.

ولهذا كثير من النساء المسلمات تقاومن من اجل استرجاع الإسلام برسالته الاكثر تقدّما ومساوة والعمل من اجل اسقاط التفاسير الخاطئة للقرآن الكريم ولإسترجاع الرّسالة السامية التي منذ 15 قرنا ضمنت المكان الإجتماعية والإقتصادية والقانونية في تطوّر كامل للنساء والرجال.

م. لاوري رودريكيث عاملة اجتماعية ورئيسة إتحاد النساء المسلمات باسبانيا كذلك تقيم بمنصب مديرة برج بابل.
المترجم: Houssain Labrass

إعلانات



 

الجمع الإسلامية - Avda. Trassierra, 52 - 14011 - Córdoba - Spain - Phone: (+34) 957 634 071

 

الجمع الإسلامية
http://www.webislam.com/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/65745-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9_%D9%81%D9%8A_%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%8A%D8%AF.html